الشيخ محمد علي الأراكي
346
كتاب الطهارة
عمومه في تغسيل المولى أمته بواسطة عدم الخلاف وفي عكسه في خصوص أمّ الولد لرواية إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه : أنّ علي بن الحسين - عليهما السلام - أوصى أن تغسّله أم ولد له فغسّلته ، وما عن الفقه الرضوي : ويروى أنّ علي بن الحسين - عليهما السلام - لما مات قال الباقر - عليه السّلام - : لقد كنت أكره أن أنظر إلى عورتك في حياتك ، فما أنا بالذي أنظر إليها بعد موتك فأدخل يده وغسّل جسده ، ثم دعا أم ولد له فأدخلت يدها فغسّلت عورته ، وكذلك فعلت أنا بأبي . فإنّ هذه الرواية عن مولانا الباقر - عليه السّلام - إمّا من مولانا الرضا - صلوات الله عليه - وإمّا من واحد من أجلَّة الفقهاء وعلى كل تقدير يفيد المدّعى . مسألة : مع فقد المماثل المسلم والمحارم يجوز تغسيل المماثل الكتابي لموثقة عمّار عن أبي عبد الله - عليه السّلام - في حديث قال : قلت : فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهن قرابة ؟ قال : يغتسل النصارى ثمّ يغسّلونه فقد اضطر ، وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ورجل مسلم من ذوي قرابتها ومعها نصرانية ورجال مسلمون وليس بينها وبينهم قرابة ؟ قال : تغتسل النصرانية ثم تغسلها . « 1 » ومثلها رواية عمرو بن خالد ، وما عن الفقه الرضوي . وهل يعتبر كون الغسل بالماء الكثير أو كونه على وجه لا تسري النجاسة إلى الماء وبدن الميت أو لا يعتبر ؟ الظاهر الثاني لبعد حمل الرواية على الصورة المذكورة فيقال بالعفو عن النجاسة في هذا المقام أو بعدم انفعال الملاقي كما قيل به في ماء الاستنجاء ، وهل يسقط اعتبار نيّة القربة هاهنا لعدم تمشّيها من الكافر
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 19 ، من أبواب غسل الميّت ، ص 704 ، ح 1 .